يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

493

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

اليهودي ، فهم رسول اللّه أن يفعل ، ويعاقب اليهودي ، وقيل : هم أن يقطع يده فنزلت « 1 » . وروي أن طعمة هرب إلى مكة وارتد ، ونقب حائطا بمكة ليسرق [ أهله ] فسقط الحائط عليه فقتله « 2 » . قال في ( التهذيب ) : وقيل : إن الدرع كانت وديعة عند طعمة فجحدها ، ولم تكن عليه بينة ، فجادل عنه قومه وأثنوا عليه ، فقبل رسول الله ، وهم بالدفع عنه فنزلت الآية . وعن قتادة بن النعمان : قال : كان أهل بيت منّا « 3 » يقال لهم : بنو أبيرق بشر وبشير ، ومبشر ، وكان بشر منافقا شاعرا يهجو رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فنقب بيت رفاعة بن زيد ، وأخذ منه متاعا ، ولما اتهم به رمى به لبيد بن سهل ، وكان مسلما صالحا فاخترط لبيد سيفه وقال : والله لتبينن بأني برئ من هذه السرقة أو ليخالطنكم هذا السيف ، فقالوا : إليك عنا ما أنت بصاحبها ، فلما نزل القرآن بخيانة بشر لحق بالمشركين « 4 » . المسمى : إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ قيل : بالحق الذي يجب

--> ( 1 ) الكشاف ( 1 / 561 ) . ( 2 ) الكشاف ( 1 / 561 ) . ( 3 ) في نسخة ( كان أهل بيت منافقة ) ( 4 ) وجه اتصال هذه الآية بما قبلها : قيل : إنه لما بين لما بين الأحكام والشرائع في السورة عقبها بأن جميع ذلك أنزله بالحق ، وقيل : لما تقدم ذكر المنافقين والكافرين ، وأمر بمجانبتهم عقب ذلك بذكر الخائنين ، وأمر بمجانبتهم ، وقيل : إنه يتصل بقوله : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وقوله تعالى : فَلا وَرَبِّكَ ( لا يُؤْمِنُونَ ) حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثم قال : كيف تركوا حكمك ، وقد نزلنا عليك الكتاب لتحكم بينهم بحكمه ، وقيل : يتصل بقوله فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ هم فئة تجادل ، وفئة تميل عليها ، فنهي عن الدفع إلى غير ذلك التهذيب للحاكم . ( ح / ص ) .